تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - ايراد صاحب الكفاية على كلام الشيخ
ثبوت البدل له (١)،
(١) اى للواجب. بخلاف طهارة البدن فانه لا بدل لها. و الحاصل:
أن الامر هنا دائر بين الوضوء بالمشتبهين و تنجيس البدن، و تركه الوضوء، و ابقاء طهارة البدن، و الوضوء له بدل و هو التيمم بخلاف طهارة البدن فانها لا بدل لها فلأجل هذا ترك الوضوء لا لاجل تقديم جانب الحرمة.
و قال صاحب الكفاية فى حاشيته على الرسائل: ان ثبوت البدل انما يجدى اذا كان اختياريا ثابتا فى مرتبته و ليس كذلك فى ما نحن فيه حيث لا يثبت إلّا بعد تعذر المبدل عقلا أو شرعا فلا يرى وجهه الا ترجيح جانب الحرمة، إلّا أن يقال ان الوجه هو وقوع المكلف غالبا فى محذور النجاسة باستعمال الماءين فانه يعلم بنجاسة يده بأول ملاقاتها للماء الثاني اما به أو بالاول و لا يقطع بحصول الطهارة لها الا بغسلها بماء آخر و لا يجدى فيه غسلها بهما أو باحدهما لانه و ان كان الغسل بهما يوجب القطع بزوال تلك النجاسة الحادثة اولا إلّا أنه يوجب العلم بحدوثها ثانيا حين اول الملاقاة للثانى كما فى اول الامر و لا يوجب الغسل باحدهما إلّا احتمال الازالة لا القطع بها نعم لو قلنا بطهارة اليد لو كانت نجسة بمجرد ملاقاتها للماء الطاهر كما لا يبعد فى الماء الجارى و الكثير يتمكن من الطهارة الحدثية على نحو اليقين من دون يقين بحصول النجاسة اصلا فيما اذا استعمل الاول في الطهارة الحدثية ثم يطهر بالثانى فى مواضع الاستعمال بالطهارة الخبثية ثم استعمله في الطهارة الحدثية فلأنه في اول ملاقات الماء الثاني و علم بحدوث طهارة في يده فى