تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - اشكال الشيخ على جريان اصالة الاباحة في دوران الامر؟؟؟
و قد قلنا: (١) انهم مخيرون فى العمل، و لو كان اجماعهم على أحدهما (٢) انتقض ذلك (٣) انتهى.
و ما ذكره من التفريع (٤) أقوى شاهد (٥) على ارادة التخيير
(١) اى قلنا أن المكلفين وظيفتهم التخيير فى العمل باحد القولين.
(٢) اى لو استقر اجماعهم على احد القولين بعد اختلافهم في المسألة و الحكم بالتخيير في الاخذ بأحد القولين.
(٣) أي انتقض ما قلنا من التخيير فانه لا يجتمع مع انعقاد الاجماع على احد الحكمين بخصوصه اذ المفروض ان حكم الشارع في مورد اختلاف الامة هو التخيير، و انعقاد الاجماع على احد القولين يكشف عن كون حكمه (ع)، هو الحكم الذى قام الاجماع عليه فلا يمكن أن تكون واقعة واحدة محكومة بحكم تعيينى و تخييرى لكونه مستلزما لاجتماع الضدين.
(٤) اى التفريع على القول الثاني.
(٥) وجه كونه أقوى شاهد هو أنه لو كان مراده بالتخيير هو التخيير الظاهرى لم يستلزم الاتفاق بعد الاختلاف ابطال قول الامام (ع) لكشف ذلك عن كون قول الامام عليه هو المجمع عليه من الفريقين، كما ان الاتفاق بعد الاختلاف على القول الاول كاشف عن عدم كون مقتضى الاصل هو قول الامام بل هو ما قام عليه الاجماع من الفريقين فبقيام الاجماع يرتفع موضوع الاصل.
نعم ان كان التخيير واقعيا فيكون الحكم الواقعى في المورد هو التخيير