تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - في جريان الاباحة في دوران الامر بين المحذورين
أمر» على رواية الشيخ (١) اذ (٢) الظاهر ورود أحدهما تفصيلا فيصدق هنا أنه لم يرد أمر، و لا نهى. هذا كله مضافا (٣) الى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كل من الفعل و الترك، فان الجهل بأصل الوجوب علة تامة عقلا لقبح العقاب (٤) على الترك من غير مدخلية
المفروض أنه من أطراف العلم الاجمالى. و يمكن دفعه بأن كلا من الوجوب و الحرمة بخصوصه ليس بمعلوم فيجرى الاصل فيه.
(١) و اما على رواية الصدوق المجردة عن لفظ «او أمر» فلا يمكن التمسك بها في المقام.
و ملخص الكلام: ان الاستدلال بحديث «كل شيء مطلق» انما يتم على رواية الشيخ و اما على رواية من رواه «حتى يرد فيه نهى» من دون ذكر «أو أمر» فيختص بالشبهة التحريمية فلا يشمل المقام.
(٢) تعليل لجواز التمسك بالحديث المذكور في المقام ايضا و جواب عن المنع المذكور عن الاستدلال به.
و ملخصه: ان المراد بالامر و النهى فى الحديث ما علم بورود أمر، أو نهى تفصيلا، و الغاية للحلية هو ورود أحدهما تفصيلا و ليست الغاية فيها هو العلم بورود احدهما اجمالا كى يقال: ان الغاية حاصلة في المقام.
ان شئت فقل: ان الغاية هو العلم التفصيلى بورود امر، أو نهى لا العلم الاجمالى بورود أحدهما.
(٣) اى اضف الى البراءة الشرعية البراءة العقلية ايضا، فان العقاب على كل من الفعل، و الترك عقاب بلا بيان.
(٤) اى علة تامة لحكم العقل بقبح العقاب على الترك اذ العقل