تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
اشكال فى عدم جواز طرحهما، و الرجوع (١) الى الاباحة لانه (٢) مخالفة قطعية فى العمل.
اما واجب تعبدى، أو حرام توصلى و كما اذا علمت الحائض بان الصلاة عليها، اما واجبة تعبدية، و اما حرام توصلى بناء على حرمة الصلاة على الحائض ذاتا بمعنى أن يكون نفس العمل حراما عليها، و لو مع عدم قصد القربة و انتسابه الى المولى. و اما بناء على انها لا تحرم اذا أتى بها بغير قصد القربة و كانت حرمتها مختصة بصورة الاتيان بها بقصد القربة فيكون مثالا لما علمت الحائض بان الصلاة اما واجبة تعبدية، و اما حرام تعبدى اذا احتمل الطهر و الحيض و لم يمكن احراز احدهما و لو بالاستصحاب.
(١) اى فى عدم جواز الرجوع الى الاباحة.
(٢) اى طرح الوجوب و الحرمة و الرجوع الى الاباحة مخالفة عملية قطعية لانه اذا جرى الاصل و جهر بالبسملة بعنوان انه جائز ارتكب مخالفة عملية قطعية لانه اما كانت حراما فارتكبه، و اما كان واجبا تعبديا فاتى به بلا قصد التقرب و الاتيان بالتعبدى بلا قصد القربة كعدم الاتيان به و كذا فيما كان أحدهما المعين تعبديا فانه اذا أجرى اصالة البراءة فى كل من الوجوب و الحرمة فترك الواجب التعبدى، أو أتى به بلا قصد القربة ارتكب مخالفة قطعية عملية.
و ملخص كلامه: أن الحكم بالاباحة الظاهرية التي كانت هي احدى وجوه المسألة مما لا يجرى فيما اذا كان كل من الوجوب و الحرمة تعبديا، أو كان أحدهما المعين تعبديا اذ لو حكمنا بالاباحة، و لم يمتثل شيئا منها على وجه قربى لحصلت المخالفة القطعية العملية،