تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
و التوقف (١) بمعنى عدم الحكم بشىء لا ظاهرا، و لا واقعا و مرجعه (٢) الى الغاء الشارع لكلا الاحتمالين فلا حرج فى الفعل و لا فى الترك بحكم العقل، و إلّا (٣) لزم الترجيح بلا مرجح (٤)، و وجوب الاخذ باحدهما بعينه (٥)، او لا بعينه (٦)
بأن لا يعلم ان الدعاء فى اول الشهر واجب، أو مستحب كذلك فى المقام الذى هو دوران الامر بين الحرمة و الوجوب. هذا هو الوجه الاول من الوجوه الثلاثة.
(١) هذا هو الوجه الثاني و ملخصه: التخيير بين الفعل و الترك عقلا مع التوقف عن الحكم بشيء رأسا، لا ظاهرا، و لا واقعا.
(٢) اى مرجع التوقف الى انه لا اثر لاحتمال الوجوب و الحرمة عند الشارع، فالفعل و الترك متساويان عند العقل.
(٣) اى لو كان حرج فى الفعل بخصوصه، أو فى الترك مع الغاء الشارع لكلا الاحتمالين لزم منه الترجيح بلا مرجح.
(٤) و الحاصل: انه يكون الالتزام باختصاص الحرج بالفعل بخصوصه، أو بتركه بخصوصه ترجيحا بلا مرجح.
(٥) و هو التحريم مثلا.
(٦) و هو التخيير. و التخيير ايضا على ثلاثة وجوه: التخيير الابتدائى. و التخيير الاستمرارى مطلقا. و التخيير الاستمرارى بشرط أن يكون بقاؤه الاستمرار على ما اختاره اولا. فيكون المجموع سبعة وجوه.
الاول: الحكم بالبراءة شرعا و عقلا نظير الشبهات البدوية.
الثاني: تقديم جانب الحرمة.