تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
وجه (١) تقدم فى اول الكتاب فى فروع اعتبار العلم الاجمالى.
و انما الكلام (٢) هنا فى حكم الواقعة من حيث جريان اصالة البراءة و عدمه، فان فى المسألة وجوها ثلاثة: الحكم بالاباحة ظاهرا نظير ما يحتمل التحريم و غير الوجوب (٣)،
من العلم الاجمالى.
(١) اى على توجيهات تقدمت هناك حيث قال: هناك و بالجملة لا فرق بين هذا العلم التفصيلى و بين غيره من العلوم التفصيلية إلّا انه قد ورد في الشرع موارد توهم ذلك. ثم ذكر جملة من تلك الموارد. قال لا بد في هذه الموارد من التزام أحد امور على سبيل منع الخلو ثم ذكر توجيهات ثلاثة لمخالفة العلم التفصيلى في الموارد المذكورة ... و قوله «هنا على وجه تقدم ...» اشارة الى التوجيهات المذكورة هناك.
(٢) غرضه مما أفاده الاشارة الى أن الكلام المقصود هنا اى في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة هو البحث عن جريان البراءة و عدمه. و اما اصل العدم الراجع الى الاستصحاب فانه و ان كان جاريا في المقام إلّا انه ليس مقصودا بالبيان هنا. و انما يقع الكلام فيه في باب الاستصحاب.
و لا يخفى: أن محل الكلام في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة فيما اذا لم يكن الحكمين بخصوصه موردا للاستصحاب اذ عليه يجب العمل بالاستصحاب، و ينحل العلم الاجمالى لا محالة.
(٣) اى الحكم بالبراءة شرعا و عقلا نظير الشبهات البدوية، فكما يحكم بالبراءة فيما كان الامر دائر بين الحرمة و غير الوجوب