تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
لم يلزم (١) مخالفة علم تفصيلى، بل (٢) و لو استلزم ذلك على
ان أتى بفعل متعلق بفعل الزامى من الوجوب و الحرمة فاذا أتى بفعل مردد بين الوجوب و الحرمة وجب اعطاء الدرهم عليه فلا يصح اجراء اصالة عدم الوجوب خاصة، أو الحرمة كذلك أو هما معا اذ اجراؤه في الاول و الثاني ترجيح بلا مرجح، و في الثالث مستلزم للمخالفة العملية القطعية.
(١) اى اذا لم تلزم من جريان الاصلين مخالفة عملية قطعية و هى العلم بمخالفة العمل لما علم اجمالا في البين من وجوب الاعطاء، أو التعزير، كما اذ انذر أن يعطى الفقراء درهما ان أتى بفعل واجب، أو نذر أن يعطيهم درهما ان أتى بفعل حرام، فأتى بفعل مردد بين الوجوب و الحرمة، فان جريان الاصل في كل من الوجوب و الحرمة موجب للعلم التفصيلى بالمخالفة العملية للعلم الاجمالى بصدور احد الامرين منه فان مخالفة العمل لكل من الوجوب و الحرمة مستلزمة للعلم التفصيلى بمخالفة العمل للحكم المعلوم اجمالا.
و لا يخفى ان المصنف استثنى لزوم مخالفة العلم التفصيلى من مورد جريان الاصلين دون مخالفة العلم الاجمالى، و لعل الوجه في عدم استثناء العلم الاجمالى بمخالفة العمل للحكم الواقعى المعلوم اجمالا هو عدم تحققه في المقام لان فرض مخالفة العمل لكل من الوجوب و الحرمة مستلزم للعلم التفصيلى بمخالفة العمل للحكم المعلوم اجمالا.
(٢) اى بل لا ينبغى الاشكال في اصالة عدم كل من الوجوب و الحرمة و لو استلزم اجراء الاصل مخالفة العلم التفصيلى المتولد