تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - في دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
كما اذا اختلفت الامة على قولين (١) بحيث علم عدم الثالث (٢)، و لا ينبغى الاشكال فى اجراء اصالة عدم كل من الوجوب و الحرمة (٣)، بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص (٤) اذا
فقط، و عدم احتمال اتصافه بغيرهما من الاحكام غير الالزامية اذ مع احتمال غيرهما يرجع الى البراءة لكونه شكا في التكليف.
(١) بأن ذهب بعض الامة الى حرمة رد السلام على المصلى، و بعضهم الآخر الى وجوبه و كل من النافين و المثبتين ينكر القول الثالث، و هو قول بالاستحباب مثلا فالاجماع المركب قام على نفى قول ثالث.
(٢) اذ مع وجود القول الثالث غير القول بالوجوب و الحرمة يكون المرجع هي البراءة لكونه شكا في التكليف.
(٣) أي لا ينبغى الاشكال في جريان استصحاب عدم كل من الوجوب و الحرمة بخصوصه، و يحكم بنفى الآثار المترتبة على كل من الوجوب و الحرمة بخصوصه، كما اذا نذر درهما للفقير عند الاتيان بواجب فرد السلام مصليا فلا يعلم أنه أتى بواجب كي يجب عليه الوفاء بنذره أم لا؟ فيستصحب عدم وجوبه. او نذر أن يعزر من أتى بفعل حرام فاتى شخص بفعل مردد بين الوجوب و الحرمة، فيستصحب عدم الاتيان بخصوص الحرمة و يترتب عليه عدم وجوب تعزيره بالنذر و يترتب عليه عدم وجوب الوفاء بنذره.
(٤) احترز بقيد الخصوصية عما لو ترتب اثر شرعي على القدر المشترك بين الوجوب و الحرمة كما اذا حلف أن يعطى الفقير درهما