تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الكلام في الشبهة الوجوبية الموضوعية
أن التكليف اذا تعلق بمفهوم (١) وجب مقدمة لامتثال التكليف فى جميع أفراده موافقته (٢) فى كل ما يحتمل أن يكون فردا له، و من ذلك (٣) يعلم أنه لا وجه (٤) للاستناد الى قاعدة الاشتغال فيما اذا ترددت الفائتة بين الاقل و الاكثر كصلاتين، و صلاة واحدة (٥) على أن الامر (٦) بقضاء جميع ما فات واقعا يقتضى لزوم الاتيان
المشتبه حكمه في قبح العقاب عليه.
(١) اى التكليف الوجوبى اذا تعلق بمفهوم كلى كما اذا قال اكرم العلماء.
(٢) فاعل لقوله «وجب» و قوله «مقدمة ...» مفعول له لقوله:
«وجب» اى وجب موافقة التكليف في كل فرد يحتمل أن يكون فردا للمفهوم الكلى، و انما قلنا بوجوب موافقة التكليف في كل فرد يحتمل أن يكون واجبا مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع أفراده.
(٣) اى مما ذكرناه في وجه اندفاع التوهم المذكور.
(٤) و قد عرفت عدم وجه الاستناد الى قاعدة الاشتغال فلاحظ الجواب عن التوهم.
(٥) بان لا يعلم بانه فات منه صلاة الظهر و العصر معا أو فات العصر فقط.
(٦) اى لا وجه للاستناد الى قاعدة الاشتغال على أن الامر بقضاء ...» و حاصل التوهم: أن الشارع بيّن وجوب قضاء جميع ما فات منه من الفرائض بقوله: «اقض ما فات كما فات» و هذا الكلى يصدق على جميع افراده الواقعية سواء كانت معلومة للمكلف أم لا؟
فان بيان الحكم الكلى بيان لحكم جميع أفراده فمعه لا مجال لجريان