تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - كلام جماعة من الاصوليين في تعارض الناقل للمقرر
و الاولوية القطعية (١).
ثم (٢) أن جماعة من الاصوليين ذكروا فى باب التراجيح الخلاف
الاحتياط في تعارض الخبرين الدال احدهما على جزئية شيء، و الآخر على عدمه قال بالتخيير فيما نحن فيه الذي هو تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل كما اذا دل احد الخبرين على وجوب الاستهلال و الآخر على عدمه، و كل من قال بعدم التخيير و وجوب الاحتياط فيما نحن فيه قال بعدم التخيير و وجوب الاحتياط هناك ايضا فالقول بوجوب الاحتياط و عدم التخيير هنا، و عدم وجوب الاحتياط و التخيير هناك اى في دليلي وجوب الشيء على وجه الجزئية و عدمه خرق للاجماع المركب من النافين و المثبتين.
(١) لانه اذا ثبت التخيير و عدم وجوب الاحتياط عند الشك في الاقل و الاكثر الارتباطى مع ثبوت اصل التكليف لم يجب الاحتياط بل يثبت التخيير في الشك في التكليف كما هو المفروض فى ما نحن فيه بالاولوية.
(٢) لما ذكر ان المرجع في الشبهة الحكمية الوجوبية الناشئة من تعارض النصين هو التخيير و عدم وجوب الاحتياط اراد أن يذكر أن جماعة من الاصوليين خالفوا ما ذكرنا من التخيير في تعارض الخبر الناقل المخبر المقرر، و الحاصل: أن في المقام اشكالين:
أحدهما: أنّ اتفاق الاصحاب هنا على التخيير عند التعارض و فقد المرجح، و جعلهم أصل البراءة مرجعا ينافى ذهاب المشهور في مسألة المقرر و الناقل الى كون مطابقة الاصل مرجحا و مخالفة موهنا فحكمهم بوجوب أخذ ما يوافق الاصل معينا و طرح ما يخالفه من