تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - في الاستدلال بالتوقيع على التخيير
فكتب الجواب فى ذلك (١) حديثان: أما أحدهما فانه اذا انتقل عن حالة الى اخرى فعليه التكبير، و اما الحديث الآخر فانه روى أنه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية، و كبر، ثم جلس، ثم قام (٢) فليس عليه فى القيام بعد العقود تكبير، و التشهد الاول يجرى هذا المجرى (٣) و بايهما (٤) اخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر، فان الحديث الثانى (٥) و ان كان أخص من الاول (٦) و كان اللازم تخصيص الاول به (٧)،
(١) أي في مورد السؤال.
(٢) أي قام الى الركعة الثالثة او الرابعة.
(٣) أي مجرى الجلوس بعد السجدة الثانية فكما لا تكبير في حال القيام من حال الجلوس كذلك لا تكبير في حال الانتقال الى القيام من التشهد الاول.
(٤) أي أنت بالخيار فى العمل بأى الخبرين.
(٥) و هو قوله: «اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ...»
(٦) و هو قوله: «اذا انتقل عن حالة الى اخرى فعليه التكبير».
وجه كون الحديث الثانى أخص من الحديث الاول هو اشتماله على قيد كان الحديث الاول فاقدا له حيث ان الحديث الثانى يدل على عدم وجوب التكبيرة عند الانتقال الى القيام من التشهد الاول و الحديث الاول يدل على وجوب التكبيرة عند كل انتقال سواء كان القيام بعد التشهد او غيرها.
(٧) أي تخصيص الحديث الاول بالحديث الثاني بمقتضى قاعدة العموم و الخصوص.