تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - في الاستدلال بالتوقيع على التخيير
المناط لما نحن فيه (١). و مما يدل على الامر بالتخيير فى خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب (٢) بغير الحرمة التوقيع (٣) المروى فى الاحتجاج عن الحميرى حيث كتب الى الصاحب (عجل اللّه فرجه) يسألنى بعض الفقهاء عن المصلى اذا قام من التشهد الاول الى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر (٤) فان بعض اصحابنا قال:
لا يجب عليه تكبيرة، و يجوز أن يقول بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد (٥)
تعارض النصين فلا تشمل المقام بالدلالة اللفظية إلّا انها تشمله بتنقيح المناط نظرا الى أنّ الوجه في ايجاب الاحتياط فى مورد الصحيحة الذي هو عدم النص هو تحير المكلف في الحكم الشرعى من جهة عدم دليل عليه، و وجود الدليل المبتلى بالمعارض لا يجدى في رفع التحير فيكون كالعدم بحيث لا يترتب عليه اى اثر.
ان شئت فقل: ان المناط فى وجوب الاحتياط فى مورد فقدان النص هو الشك في الحكم الشرعي حيث قال (ع): «اذا أصبتم بمثل هذا و لم تدروا فعليكم الاحتياط» سواء كان سبب الشك فيه عدم النص او تعارض النصين و المناط بعينه موجود في مورد تعارض النصين ايضا و هذا هو المراد بقوله: «باعتبار المناط».
(١) و هو ما كان الاشتباه فى الحكم ناشئا من تعارض النصين.
(٢) الناشئ هذا الاشتباه من تعارض النصين.
(٣) مبتدأ مؤخر و خبره المقدم هو قوله «و مما يدل ...»
(٤) حال انتقاله من حال التشهد الى حال القيام.
(٥) أي أن يقول هذه الجملة المباركة مكان التكبيرة.