تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - ايراد المصنف على صاحب الحدائق
الظن فحديث تبعية الاحكام للمصالح، و عدم تبعيتها، كما عليه الاشاعرة اجنبى عن ذلك (١) اذ الواجب عليه (٢) اقامة الدليل على اعتبار هذا الظن المتعلق بحكم اللّه الواقعى الصادر عن المصلحة اولا (٣) عنها على الخلاف (٤)
بان يكون استصحاب البراءة حجة من باب افادته الظن فيه كون مرجحية البراءة للاستحباب لاجل دعوى أن بملاحظة البراءة يظن في مورد دوران الامر بين الوجوب و الاستحباب أن الحكم الواقعى هو الاستحباب، فمسألة تبعية الاحكام للمصالح و عدم تبعيتها اجنبية عن المقام اذ على تقدير حجية الظن المذكور يحكم بالاستحباب، سواء قلنا بكون الاحكام تابعة للمصالح الواقعية ام لم نقل به.
(١) اى اجنبى عن أن يمنع كون الظن الحاصل من البراءة مرجحا للاستحباب فانه بعد كونه حجة يرجح الاستحباب بلا فرق بين مذهب المعتزلة، و العدلية، و مذهب الاشاعرة.
(٢) اى الواجب على القائل بكون البراءة حجة من باب افادتها الظن اقامة الدليل على حجية الظن المتعلق بكون الحكم الواقعى هو الاستحباب فاذا أقام الدليل على حجيته يكون مرجحا للاستصحاب سواء قلنا تبعية الاحكام للمصالح أم لم نقل بها، و اذا لم يقم الدليل عليها فلا يكون مرجحا له بلا فرق بين القول بالتبعية و عدمه.
(٣) اى سواء كان حكم اللّه الواقعى صادرا عن المصلحة كما عليه المعتزلة، أو لا يكون صادرا عنها كما عليه الاشاعرة.
(٤) اى على الخلاف بين الاشاعرة، و غيرهم، فان الاشاعرة لا يلتزمون بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد الواقعيتين، و غيرهم