تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - كلام فخر المحققين في الايضاح
و قد بين ذلك (١) فى الاصول، و يحتمل العدم (٢) لان قراءة الامام مسقطة لوجوب القراءة، و التعذر ايضا مسقط، فاذا وجد احد المسقطين (٣) للوجوب لم يجب الآخر اذ التقدير أن كلا منهما (٤) سبب تام. و المنشا (٥)
القراءة حال الاختيار، فانها بدل عن الصلاة منفردا، و هى مبدل، كما هو المقرر في كل واجب تخييرى، فان كل فرد من الواجب التخييرى بدل عن فرد الآخر الذى يكون هو مبدلا، فاذا تعذر المبدل الذى هو احد فردى الواجب التخييرى يكون البدل واجبا تعيينيا.
(١) أى أن كل بدل اختيارى يجب تعيينا عند تعذر فرد آخر من الواجب التخييرى.
(٢) اى عدم وجوب الايتمام.
(٣) و هو التعذر عن القراءة أو الاقتداء، فمع تحقق احد المسقطين كالتعذر لا يجب الاتيان بالمسقط الآخر، و هو الايتمام، مثلا.
(٤) اى اذ المفروض أنّ كلا من الايتمام و التعذر سبب مستقل لسقوط وجوب القراءة، فكما ان وجوب القراءة يسقط بالايتمام كذلك يسقط بالتعذر، فاذا سقط عنه وجوب القراءة فيجوز له أن يصلى فرادى بلا سورة، او يصلى جماعة، و لا ترجيح لاحدهما على الآخر.
(٥) اى المنشا لاحتمالى وجوب الايتمام و عدمه هو أن قراءة الامام بدل عن قراءة المأموم، او مسقط لقراءته فعلى البدلية يتعين الايتمام بتعذر المبدل، و على الثاني لا يتعين لان التعذر ايضا