تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها (١) عنه بالتعذر كسقوطها (٢) بالايتمام فتعيين احد المسقطين يحتاج الى دليل.
قال فخر المحققين (٣)
صلاة الجمعة بل له أن يأتى بالصلاة منفردا بلا قراءة، و أن يصلى جماعة.
(١) اى لسقوط القراءة عن المكلف بسبب عدم القدرة على قراءتها، اى كما أنه يسقط القراءة بالتعذر، كذلك يسقط بالاقتداء فان كلا من العجز، و الاقتداء مسقط للقراءة. و لا دليل لتقديم أحدهما بالآخر، فهو مخير بين الاتيان بالصلاة بلا قراءة منفردا و بين الاتيان بها جماعة.
و ملخص الكلام: ان صلاة الجماعة طرف التخيير بالنسبة الى الصلاة الفرادى بمالها من العرض العريض الصادقة على الفرد الاختيارى، و الاضطرارى، و أن المكلف فى كل حال مخير بين الصلاة فرادى، و بين الصلاة جماعة لا أنها طرف التخيير بالنسبة الى الفرد الاختيارى كي تتعين بتعذره.
(٢) اى كسقوط القراءة بالاقتداء. و فيه اشارة الى أنّ قراءة الامام لا تكون منزلة قراءة المأموم و لو فى ظرف اختيار الجماعة حتى تكون الصلاة جماعة صلاة مع القراءة، و يقدم على الصلاة فرادى بلا قراءة، بل هى مسقطة لها كالاعتذار فان الاقتداء، و التعذر كلاهما مسقطان للقراءة لا أن قراءة الامام قراءة للمأموم، و تكون صلاته صلاة مع القراءة.
(٣) و الغرض من ذكر قول فخر المحققين هو الاستشهاد بقوله على ما ذهب اليه المصنف من منع تحقق العجز عن الصلاة منفردا