تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - في ان المجعول في باب الامارات هل الطريقية او غيرها
قضية منفصلة فاذا فرضنا أنّ المنفصلة انقلبت الى قضيتين حمليتين إحداهما متيقنة و لو باليقين التعبدى و الاخرى مشكوكة و لو بالشك السارى بان يقال هذا الاناء نجس قطعا و الاناء الآخر مشكوك النجاسة فلا مناص من الانحلال و سقوط العلم الاجمالى عن التنجيز، و السر فيه أن تنجيز العلم الاجمالى لم يكن ثابتا بالتعبد كي يؤخذ باطلاق الدليل بل انما هو بحكم العقل من باب كاشفية العلم فاذا زال الكشف و لو باحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل زال التنجيز.
و ان شئت قلت: يشترط في بقاء التنجيز بقاء العلم بالتكليف على كل تقدير كالعلم التفصيلى فانه لو علم تفصيلا بنجاسة مائع ثم شك بالشك السارى في نجاسته لا اشكال في عدم الاعتبار بالعلم الزائل فاذا كان هذا حال العلم التفصيلي يكون العلم الاجمالي كذلك بالاولوية اذا عرفت ذلك فاعلم.
أن الاقوال في باب المجعول في مورد الامارات مختلفة:
الاول: ما ذهب اليه بعض من أن المجعول هي الطريقية و ذهب الى هذا المذهب الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ و هو المختار.
الثانى: أن المجعول في باب الامارات هي المنجزية و المعذرية و ذهب اليه صاحب الكفاية.
الثالث: ما ذهب اليه المشهور من أن المجعول هو الحكم المماثل و يعبر عنه بالسببية.
الرابع: أن المجعول هو اعتبار كون المؤدى واقعا.