تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
وجوبه التخييرى (١) بالاصل، لكن الظاهر أن المسألة (٢) ليست من هذا القبيل لان صلاة الجماعة فرد من الصلاة (٣) الواجبة فتتصف بالوجوب لا محالة.
و اتصافها (٤) بالاستحباب من باب أفضل فردى الواجب،
أو مستحبة مسقطة للواجب فيرجع الشك الى أن الوجوب المتعلق بالصلاة عند التمكن من القراءة هل هو تعييني، أو تخييرى، فيدفع الوجوب التخييرى المتيقن بتعذر احد الفردين باجراء استصحاب عدمه، و اصالة البراءة و يحكم بجواز الصلاة بدون القراءة مع تعذرها.
(١) اى الوجوب التخييرى المتعين بتعذر احد الفردين.
(٢) اى مسألة الشك في وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة ليست من قبيل ما قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم، و شك في انه واجب تخييرى مسقط، أو غير واجب مسقط للواجب اذ انما يكون من هذا القبيل ما كان مباينا لما علم وجوبه كالسفر المباح بالنسبة الى الصوم لا ما كان من أفراد ما علم وجوبه فان صلاة الجماعة من أفراد ما علم وجوبه من الصلاة فانها تتصف بالوجوب لا محالة.
(٣) حيث ان الواجب كلى الصلاة الجامع بين الصلاة منفردا، و جماعة، فكما أن الصلاة منفردا فرد من الصلاة فتتصف بالوجوب كذلك الصلاة جماعة فرد آخر منها فتتصف بالوجوب فصلاة الجماعة أمر واجب مسقط للواجب الآخر لا انها غير واجبة مسقطة للواجب كي يكون من قبيل ما شك أنه واجب مسقط، أو مباح مسقط.
(٤) جواب عن سؤال مقدر، و هو أن بعد كون صلاة الجماعة