تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
تعيين الشىء المجهول على المكلف بحيث يلزم (١) به، و يعاقب عليه. و فى (٢) جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل لانه اذا كان الشك فى وجوبه (٣)
(١) اى أن يكون المكلف ملزما باتيان الفعل المشكوك حكمه و معاقبا على تركه.
(٢) ان محل البحث في المقام تارة في جواز الرجوع الى اصالة البراءة في نفى الوجوب التخييرى، و قد عرفت الكلام فيه. و اخرى في جواز الرجوع الى استصحاب عدم الوجوب التخييرى و افاد المصنف (قدس سره)، أن في جريان استصحاب عدم الوجوب تفصيل بين التخيير العقلى، و التخيير الشرعى فلا يجرى الاستصحاب في الاول، و يجرى في الثاني.
(٣) اى في وجوب التخييرى بأن كان الشك في الوجوب التخييرى مسببا عن احتمال ارادته من الامر بالكلى المشترك بين الفرد المشكوك، و الفرد المتيقن ارادته.
ان شئت فقل: ان يكون التكليف دائرا بين تعلقه بفرد معين، أو بكلى شامل له و لغيره، كما اذا علم اجمالا انه اما يجب عتق رقبة مؤمنة تعيينا، أو يجب عتق مطلق الرقبة المنطبق على المؤمنة و الكافرة «و يطلق على هذا القسم» دوران الامر بين التعيين الشرعى، و التخيير العقلى فان الوجوب ان كان متعلقا بعتق رقبة مؤمنة فهو واجب تعيينى شرعى، و ان كان متعلقا بعتق مطلق الرقبة فكل من وجوب عتق رقبة مؤمنة و وجوب رقبة كافرة واجب تخييرى عقلى، كما هو، الشأن في الكلي و أفراده.