تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - تصحيح الاحتياط فيما دار الامر بين الوجوب و غير الاستحباب
و بقاعدة الملازمة بين حكم العقل و الشرع نستكشف الامر به شرعا فتصح العبادة ايضا.
و أجاب عنه: ان استقلال العقل بحسن الاحتياط مما لا يستكشف الا عن الامر الارشادى، و هو لا يصلح لجعل الشىء عبادة.
الثالث: انه يكفى الاتيان بذات العمل بداعى حسنه العقلى فى المقربية.
و فيه ان الحسن العقلى مترتب على عنوان الاحتياط فلا بد قبل حكم العقل بحسنه من الجزم بحسن ذات الفعل كى يتحقق به عنوان الطاعة فيترتب عليه هذا الحسن العقلى فلا يعقل أن يكون مثل هذا الحسن المترتب على عنوان الاحتياط من مبادى ثبوته، و تحققه فانه دور صريح.
الرابع: ما ذكره صاحب الكفاية أن الاشكال المذكور مبتن على كون القربة المعتبرة في العبادة مما يتعلق به الامر شرعا، كسائر الاجزاء و الشرائط، فحينئذ يشكل جريان الاحتياط في العبادات لان الاحتياط فيها عبارة عن الاتيان بكل ما احتمل وجوبه شرعا حتى قصد القربة و هو مما يحتاج الى الامر المعلوم تفصيلا او اجمالا و لا أمر كذلك في الشبهات البدوية، و اما اذا كان اعتبار قصد القربة بحكم العقل و لم يكن داخلا في المأمور به فجريان الاحتياط بمكان من الامكان.
و فيه: أن الاشكال غير مربوط بهذه الناحية أصلا فان التقرب معتبر في العبادة لا محالة سواء كان بحكم العقل، او الشرع،