تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - في انه لا يراد بالاحتياط معناه الحقيقي
عليه عنوان الاحتياط، مع استقرار سيرة أهل الفتوى على خلافه (١) فيعلم (٢) أن المقصود اتيان الفعل بجميع ما يعتبر فيه عدا نية الداعى.
باستحباب قراءة الدعاء عند الهلال بأن يقول: «يستحب قراءة الدعاء» بل وجب عليه أن يفتى بقوله: «يستحب قراءة الدعاء» بداعى احتمال الامر كي يصدق على الاتيان به عنوان الاحتياط اذ عنوان الاحتياط الحقيقي انما يصدق اذا أتى بالفعل بداعى احتمال الامر، و اما الاتيان بقصد الامر المعلوم فليس باحتياط بل هو اطاعة.
(١) أي على خلاف التقييد، فانهم لم يقيدوا فتواهم بالاستحباب على اتيان الفعل بداعى احتمال امر الواقعى بل افتوا بالاستحباب بلا تقييدها باتيان الفعل بداعى احتمال الامر الواقعى.
(٢) اى يعلم من استقرار سيرتهم على الفتوى بالاستحباب بلا تقييدها باتيان الفعل بداعى احتمال الامر الواقعى.
التحقيق
ملخص كلام الشيخ في هذا التنبيه: هو رجحان العبادة فى التوصليات مطلقا حتى في دوران الامر بين الوجوب و الكراهة، و كذا الحال في العبادات فيما اذا احرز اصل الرجحان.
و أما اذا لم يحرز اصل الرجحان و دار الامر بين الوجوب و الاباحة ففى رجحان الاحتياط وجهان: قوىّ (قدس سره) عدم الرجحان، ثم قال: يحتمل رجحان الاحتياط هنا ايضا بتقريب: أن الاشكال في جريان الاحتياط فى هذا المورد مبنى على القول بأن