تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - ايراد المصنف على الشهيد
هذه الاوامر هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة، فمعنى الاحتياط بالصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة، فاوامر الاحتياط تتعلق بهذا الفعل (١)
و ملخصه: ان محذور الدور انما يلزم لو كان المراد من الاحتياط، و الاتقاء معناهما الحقيقى لانهما عبارتان عن الاتيان بكل ما احتمل وجوبه شرعا حتى قصد القربة، و هو مما يحتاج الى قصد امر المعلوم، و ليس هنا أمر الا الامر بالاحتياط و الاتقاء.
و اما اذا كان المراد منهما اتيان محتمل الوجوب بجميع ما له دخل فيه عدا نية التقرب فلم يؤخذ قصد التقرب المتوقف على العلم بالامر فى المأمور به حتى يلزم الدور، فان قصد القربة ليس فى عداد سائر الشرائط المأخوذة في المأمور به فى عرضها، و في مرتبتها، و انما هى مأخوذة فى الاطاعة المتأخرة عن الامر فكيف يعتبر في المأمور به المقدم على الامر، فالمراد من عنوان الاحتياط و الاتقاء المنطبق على العبادة المحتملة هو اتيانها بجميع ما له دخل فيها عدا نية القربة، اذن ان الامر بالاحتياط، و الاتقاء و ان كانا متوقفين على موضوعهما إلّا أن قصد الامر لم يؤخذ في الموضوع، فلم يتوقف الموضوع على الامر بالاحتياط كي يلزم الدور، لان توقف الموضوع على الامر بالاحتياط انما كان على تقدير أخذ قصد الامر في المتعلق.
(١) المجرد عن قصد الامر. و مما ذكرناه ظهر الجواب عن الايراد في الاوامر الواقعية فان المراد من المأمور به هو الفعل الجامع لجميع ما يعتبر فيه عدا قصد الامر اذن فلا يلزم الدور فيها