تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - في عدم حسن الاحتياط عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب
لم يفعل (١) محرما واقعيا، و فى جريان ذلك (٢) فى العبادات عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب وجهان: أقواهما العدم (٣) لان العبادة (٤) لا بد فيها من نية التقرب المتوقفة على العلم بامر الشارع تفصيلا، أو اجمالا، كما فى كل من الصلوات
ممنوعة بناء على انه ليس في حكم المعصية بان لا يكون التجرى مستلزما للقبح الفعلى.
(١) بأن لم يكن ما شربه نجسا في الواقع. فتحصل الى هنا: أن الاحتياط حسن في التوصليات فلا اشكال في رجحانه عقلا فى جميع أقسام الشبهة التحريمية، و الوجوبية الحكمية، و الموضوعية، و اما استحبابه الشرعى فلم يثبت لكون لاخبار الواردة مع كثرتها ارشادية، و لم يثبت الملازمة بين حكم العقل بالحسن و حكم الشرع بالرجحان كما سيأتى تفصيله فى محله.
و أما فى العبادات فكذا الحال أي يستقل العقل بحسن الاحتياط فيها اذا احرز اصل الرجحان بأن دار الامر بين الوجوب و الاستحباب، و أما اذا لم يحرز ذلك بان دار الامر بين الوجوب و غير الاستحباب ففيه وجهان كما في المتن.
(٢) أي حسن الاحتياط و ترتب الثواب عليه.
(٣) أي عدم حسن الاحتياط عند العقل.
(٤) أي انما قلنا بعدم جواز الاحتياط في العبادات التي دار أمرها بين الوجوب لانه يعتبر قصد الامر فى صحة العبادة و قصد الامر فيها متوقف على العلم بالامر.