تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - في جريان البراءة في الشبهات الحكمية الوجوبية
باحاديث الاحتياط انتهى موضع الحاجة. و قال المحدث البحرانى:
فى مقدمات كتابه (١) بعد تقسيم أصل البراءة الى قسمين: أحدهما:
انها (٢) عبارة عن نفى وجوب فعل وجودى بمعنى أن الاصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب، و هذا (٣) القسم لا خلاف فى صحة الاستدلال به (٤) اذ لم يقل أحد أن الاصل الوجوب (٥).
و قال (٦) فى محكى كتابه المسمى بالدرر النجفية: ان كان الحكم
إلّا اذا كان الوجوب من اطراف العلم الاجمالى، فلا بد فيه من الاحتياط
(١) أي في المقدمة الثالثة من كتابه الحدائق.
(٢) أي اصالة البراءة. تنفى وجوب فعل وجودى كما اذا شك فى وجوب قراءة الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فالاصل ينفى وجوبه.
(٣) و كانه هو مقول قال، اى قال المحدث البحرانى: و هذا القسم أي اذا كان اصل البراءة عبارة عن نفى وجوب فعل وجودى.
(٤) أي باصل البراءة فانه يجرى في نفي الوجوب باتفاق الاخباريين و الاصوليين.
(٥) فان كلهم متفقون على أن الاصل عدم الوجوب اذا شك فيه.
و لا يخفى ان المصنف (قدس سره) لم يذكر القسم الثانى من كلام الحدائق، و هو ان الاصل البراءة عبارة عن نفى التحريم فى فعل وجودى و هو الاصل الجارى فى الشبهات الحكمية التحريمية، و هذه هى البراءة الاصلية التي وقع النزاع فيها نفيا، و اثباتا.
فتلخص: أن كلام المحدث البحرانى فى الحدائق ظاهر فى أن جريان اصل البراءة في الشبهات الوجوبية مما لا كلام فيه.
(٦) أي قال المحدث البحرانى. و فى قوله: فى محكى كتابه اشارة