تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - التبعيض في الاحتياط بحسب الموارد
الشرعية على الاباحة فان الامارات (١) فى الموضوعات بمنزلة الادلة فى الاحكام مزيلة الشبهة خصوصا (٢) اذا كان المراد من الشبهة
فان قيام الامارة على حليّة شىء يزيل الشبهة و يرفعها فهى حاكمة على الاخبار الدالة على وجوب الاجتناب عن الشبهة لكونها رافعة لموضوع وجوب الاجتناب تعبدا.
(١) أي الامارات القائمة على الموضوعات كالبينة و اليد و السوق بمنزلة الادلة القائمة في الاحكام فكما يرفع الشك و الشبهة فى الحكم الواقعى تعبدا بسبب قيام الادلة على الحكم الشرعى، و يكون الادلة حاكمة على الاصول اذ موضوعها الشك فى الحكم الواقعى و مع قيام الامارة عليها يرتفع الشك كذلك قيام الامارة على حلية شىء يرفع الشبهة عنه و تكون حاكمة على الامارات الدالة على وجوب الاجتناب عن الشىء المشتبه.
و لا يخفى: أن الامارة اعم من الادلة فاذا وقعت فى مقابل الادلة يراد منها ما قامت على اثبات الموضوعات الخارجية و اما اذا وقعت في مقابل الاصول فيراد منها مطلق الادلة سواء كانت قائمة على احكام أو على الموضوعات.
(٢) وجه الخصوصية: هو انه اذا كان المراد من الشبهة التى وجب الاجتناب عنها ما يتحير فى حكمه من غير بيان من الشارع فيه، كالمائع المحتمل خمريته، فوجود الامارة الدالة على كونه خلّا يرفع الشبهة وجدانا اذ موضوع وجوب الاجتناب كان المشتبه الذى لا بيان بالنسبة اليه من الشارع على الفرض، فبعد ورود