تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - جواب المصنف عن الحر العاملي
من الفرق لا مدخل له فان طريق الحكم (١) لا يجب الفحص عنه، و ازالة الشبهة فيه لا من الامام و لا من غيره من الطرق الممكن منها (٢). و الرجوع الى الامام (عليه السلام) انما يجب فيما تعلق التكليف بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكن من العلم (٣)،
وجوب السؤال في الشبهات الحكمية هو عدم كون جهل الجاهل عذرا لها فيها فان الجاهل المقصر في الشبهات الحكمية غير معذور، و لذا وجب السؤال فيها عن اهله (ع) و في عدم وجوب السؤال في الشبهات الموضوعية هو كون الجهل فيها عذرا و ان كان عن تقصير فلذا لا يجب السؤال عنها.
و الحاصل: ان وجوب السؤال و عدمه مبنى على كون الجهل عذرا و عدمه، و لا ربط له بوجوب الاحتياط و عدمه.
(١) أي الشبهة الموضوعية لا يجب ازالة الشبهة فيها.
(٢) أي من الطرق و الصحيح ان يقال: بالممكنة و السر في عدم وجوب الفحص و ازالة الشبهة ما عرفت من كون الجهل بالموضوعات عذرا فان الجاهل بها معذور فمعه لا وجه للفحص و وجوب ازالة الشبهة
(٣) أي السؤال عن الامام (ع) انما يجب فيما لم يكن الجاهل المتمكن من تحصيل العلم معذورا و الحاصل ان وجوب السؤال فى الشبهات الحكمية انما هو لاجل كون المكلف مكلفا بالواقع و عدم كون جهله عذرا له لاجل وجوب الاحتياط فيها.