تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - جواب المصنف عن الحر العاملي
نفس الحكم يسأل عنها الامام (عليه السلام) بخلاف الشبهة فى طريق الحكم لعدم وجوب السؤال عنه بل علمهم بجميع أفراده (١) غير معلوم او معلوم العدم لانه من علم الغيب فلا يعلمه إلّا اللّه، و ان كانوا يعملون منه ما يحتاجون اليه، و اذا شاءوا ان يعلموا شيئا علموه انتهى.
أقول: ما ذكره (٢)
الاحتياط فيها بخلاف الشبهة في طريق الحكم أى الشبهة الموضوعية فيحث انها لا يجب السؤال عن الامام فيها فلا يجب الاحتياط فيها.
(١) أي علم الائمة (ع) بجميع افراد طريق الحكم اى بجميع أفراد الموضوعات الخارجية غير معلوم، أقول: قد اثبتنا احاطة علم الائمة بجميع الممكنات اذا ارادوا أن يعلموا بها فى الجزء الثالث من كتابنا المسمى «بدراساتنا» فلاحظ. فان هذا الكلام كان بعيدا عن الحر إلّا ان العصمة لاهلها. عصمنا اللّه من الزلل، و الخطاء فان علم الغيب يعلمه غير اللّه ايضا ممن ارتضاه و من اين حصل له العلم بالعدم.
(٢) أي ما ذكره الحر من الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية و ان كان صحيحا إلّا أنه لا دخل له في المقام فان وجوب الاجتناب ليس من لوازم وجوب السؤال عن الامام (عليه السلام)، و كذا عدم وجوب الاحتياط ليس من لوازم عدم وجوب السؤال بل السرّ فى