تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - في ان اباحة التصرفات هل تحتاج الى سبب خاص أم لا
أن اباحة (١) التصرف هى المحتاجة الى السبب فيحرم مع عدمه (٢) و لو بالاصل او ان حرمة (٣) التصرف محمولة فى الادلة على ملك الغير، فمع عدم تملك الغير و لو بالاصل ينتفى الحرمة و من قبيل ما لا يجرى فيه اصالة الاباحة اللحم (٤) المردد بين المذكى و الميتة، فان اصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة و النجاسة حاكمة على اصالتى الاباحة و الطهارة. و ربما يتخيل (٥).
الشيء ملكا للغير فيحكم بعدمه باصالة عدم كونه ملكا للغير.
(١) هذا مبنى الحكم بعدم جواز التصرف.
(٢) اى يحرم التصرف مع عدم السبب المحلل و لو كان عدم السبب ثابتا باصالة عدم تحققه عند الشك فيه.
(٣) هذا اشارة الى مبنى الحكم بجواز التصرف. و ملخصه: أن موضوع حرمة التصرف في الادلة هو ملك الغير فعند الشك في كون هذا الشيء ملكا للغير تجرى اصالة عدم كونه ملكا للغير فينفى الحرمة بانتفاء موضوعه.
(٤) مبتدأ مؤخر، اى اللحم المردد بين المذكى و الميتة من قبيل ما لا يجرى فيه اصالة الاباحة، و ذلك لاجل وجود الاصل الموضوعى الرافع موضوع اصالة الاباحة، و هو اصالة عدم التذكية المقتضية للحكم بحرمة اللحم المردد و نجاسته لان الشك في حليته و طهارته مسبب عن الشك في التذكية فمع احراز عدم التذكية بالاستصحاب يتحقق موضوع الحرمة و النجاسة، فيرتفع الشك في الحلية و الطهارة.
(٥) المتخيل صاحب المدارك و الذخيرة و الفاضل التونى