تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - في ان اباحة التصرفات هل تحتاج الى سبب خاص أم لا
و يمكن عدمه (١) لان الحلية فى الاملاك لا بد لها من سبب محلل (٢) بالاستقراء (٣) و لقوله (ع): «لا يحل مال الا من حيث أحله اللّه» و مبنى الوجهين (٤):
(١) اى يمكن عدم القول باباحة التصرفات، بأن يقال: بعدم جواز التصرفات حتى غير المتوقفة على الملك.
(٢) بصيغة اسم الفاعل.
(٣) اى علمنا باستقراء الاحكام الشرعية أن الحلية في الاملاك لا بد أن تكون مستندة الى سبب محلل شرعى و بلا تحقق هذا السبب لا يمكن الحكم بحلية التصرف فيها. هذا هو الدليل الاول لعدم جواز التصرفات في الاملاك حتى غير المتوقفة على الملك.
الدليل الثانى: قوله: (عليه السلام) «لا يحل ...» فان المستفاد منه عدم حلية مال لاحد الا من طريق الاسباب المعهودة التى جعلها اللّه سببا لحلية التصرف في المال كالاباحة، و الحيازة، و التحجير، و غيرها من الاسباب المحللة المعهودة شرعا.
(٤) اى مبنى وجه حلية التصرفات غير المتوقفة على الملك، و مبنى وجه عدم حليتها هو أن اباحة التصرف محتاجة الى السبب الشرعى، أو أن ملكية الغير مانع عن التصرف، فعلى الاول لا بد من الالتزام بعدم جواز التصرفات حتى غير المتوقفة على الملك اذ المفروض أن اباحة التصرف متوقفة على السبب الشرعى، و هو منتف في المقام و لو بحكم اصالة عدم تحقق السبب الشرعى.
و على الثانى يلتزم بجواز التصرف اذ المفروض أن الشك في جواز التصرف مسبب عن الشك في وجود المانع، و هو كون هذا