تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - التنبيه الاول في الشبهات الموضوعية التحريمية
و ينبغى التنبيه على امور: الاول (١): أن محل الكلام فى الشبهة الموضوعية المحكومة بالاباحة ما اذا لم يكن أصل موضوعى (٢)
التروك فافاد سيدنا الاستاذ، و الاستاذ الاعظم أنّ في مثل المقام لا مناص عن القول بالاشتغال لرجوع الشك فيه الى الشك فى المحصل.
أقول: أن انطباق المطلوب الذي هو أمر بسيط بالفرد المشكوك لا يكون دائما من باب الشك في محصل الترك بل قد يكون من باب انطباق العنوان على المعنون فان الفرد المردد على تقدير كونه خمرا ليس تركه محصلا للمطلوب البسيط بل مقوم له كسائر افراده فان الفرد الذي هو معلوم الخمرية تركه مقوم للمطلوب، و اما الفرد المشكوك فالاصل عدم كونه مقوما له.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن ما ذكره البعض من عدم جريان البراءة في الشبهة الموضوعية انما يتم فيما اذا كان الشك فى المحصل، و اما في غيره فلا مانع منه كما عرفت.
[ينبغى التنبيه على امور]
[التنبيه الاول أن محل الكلام فى الشبهة الموضوعية المحكومة بالاباحة ما اذا لم يكن أصل موضوعى يقضى بالحرمة]
(١) أي التنبيه الاول من تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية.
(٢) و المراد من هذا الاصل كل أصل رافع للشك و لو تعبدا بلا فرق بين أن تكون الشبهة حكمية، او موضوعية. و التعبير عن هذا الاصل بالاصل الموضوعى باعتبار أنه رافع لموضوع الاصل الآخر، و لم يرد منه خصوص الاصل الجارى في الموضوع. و ملخص كلامه: أنّ ما ذكرنا من الحكم باصالة الاباحة في الشبهة التحريمية الموضوعية. انما هو ما لم يكن أصل حاكم عليها يدل على الحرمة.