تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - كلامنا مع صاحب الكفاية
مشكوك، و ليس بمعلوم كي يحتاج الى احراز الامتثال.
و مما ذكرناه ظهر أن العقاب عليه عقاب بلا بيان اذ ليس المراد بالبيان ما هو وظيفة الشارع من بيان الكبرى الكلى حكما و موضوعا حتى يقال انه حصل، و الشبهة انما هي في الموضوع الجزئى، و بيانه ليس وظيفة الشارع، بل المراد قبح العقاب بلا مصحح للعقوبة عقلا و شرعا و ان لم يكن بيان مصداقه وظيفة الشارع و قد حقق في محله ان مخالفة التكليف الواقعى بما هي لا تصحح العقاب، بل بما هى ظلم على المولى و خروج عن زيّ الرقية، و كما أن مخالفة التكليف الذى لم يقم دليل على أصله، او متعلقه لا تكون خارجة عن زيّ الرقية كذلك مخالفة التكليف المعلوم الذي يشك في مصداقه لا تكون خارجة عن ذى الرقية، فان فعل هذا المشكوك الخارجى لا يكون ظلما على المولى و طغيانا عليه فاذا لم تكن مخالفته ظلما فلا يكون منجزا، فتجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
الثالث: أن يتعلق النهى بمجموع الافعال بحيث لو اجتنب فردا من الطبيعي و ارتكب بقية الافراد بأجمعها لم يكن عاصيا، كما اذا قال: «لا تكرم الفساق» و كان المطلوب هو مجموع التروك من حيث المجموع و علمنا أن زيدا فاسق يحرم اكرامه، و لكن شك في رجل أنه زيد أم لا؟ و في هذه الصورة لا مانع من ارتكاب بعض الافراد المعلومة فكيف بالمشكوك فيه.
الرابع: أن يتعلق النهى بالامر الواحد البسيط متحصلا من جميع