تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - في الاشكال على رواية مسعدة
الخمر مثلا فيجب حينئذ (١) اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا من باب المقدمة (٢) العلمية فالعقل لا يقبح العقاب (٣) خصوصا (٤) على تقدير مصادفة الحرام مدفوع بأن النهى عن الخمر يوجب حرمة (٥) الافراد المعلومة تفصيلا و المعلومة اجمالا المترددة بين
وصول الحكم الى المكلف بل ينبغى التمسك بقاعدة الاشتغال لان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية.
(١) أي حينما بيّن الشارع حكم الخمر.
(٢) أي من باب ان يحصل العلم بالفراغ اليقينى بعد حصول العلم باشتغال الذمة.
(٣) أي العقل لا يقبح العقاب على ارتكاب المشتبه بالشبهة الموضوعية كشرب مائع مردد بين الخل و الخمر.
(٤) وجه الخصوصية هو أنه على تقدير عدم مصادفة المشتبه للحرام الواقعى لا وجه للعقاب الا من باب التجرى و كون التجرى موجبا لاستحقاق العقاب محل خلاف و اما صورة مصادفته للحرام الواقعى فالعقل يحكم باستحقاقه للعقاب لارتكابه الحرام الواقعى.
(٥) أي يوجب تنجز حرمتها بالخصوص و إلّا فلا اختصاص للحرمة الواقعية بما علم من الافراد، و الحاصل أن الشيخ (قدس سره) اجاب عن التوهم المذكور بالحل و النقص اما الجواب الحلى فقال ان مناط قاعدة قبح العقاب بلا بيان ليس قبح ترك البيان على الشارع كي يقال بان بيان الحكم الكلى صدر منه بل المناط فيها قبح مؤاخذة من لا يعلم بتوجه الخطاب اليه و هو غير منجز في حقه سواء لم يبينه الشارع أصلا او بينه و لم يصل اليه و لم يعلم بتوجهه اليه من جهة الشبهة فى الموضوع فان بيان المصاديق الواقعية و ان