تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - في الاشكال على رواية مسعدة
مع أن صدرها (١) و ذيلها (٢) ظاهرة (٣) فى المدعى و توهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا (٤) نظرا الى أن الشارع بين حكم
المدعى و هو حجية اصالة البراءة.
(١) أي صدر رواية مسعدة «و هو قوله كل شىء لك حلال» ظاهر في المدعى و هو حجية اصالة البراءة.
(٢) و هو قوله: و الاشياء كلها على هذا فانه ظاهر في حجية البراءة.
(٣) و الصحيح هو التذكير بان يقول: ظاهر.
(٤) أي في الشبهة الموضوعية التحريمية و توضيح هذا التوهم أن قاعدة قبح العقاب بلا بيان تختص بالشبهات الحكمية و لا تعمّ الشبهات الموضوعية لان مورد القاعدة هو ما اذا لم يرد بيان من الشارع أصلا او ورد و لكن لم يصل الى المكلف و لا يكون الشك فى الشبهة الموضوعية شكا في التكليف ليرجع الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان او الى حديث الرفع فان جعل الحكم الكلى الذى هو وظيفة الشارع معلوم و واصل الى المكلف ايضا.
و ان شئت فقل: انّ وظيفة الشارع انما هى بيان الكبريات كقوله تعالى حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، و اما بيان الصغريات بمعنى كون هذا الشىء من أفراد لحم الخنزير او لحم الغنم فليس هو من وظيفة الشارع و المفروض ان الاحكام الكلية قد وصلت الى المكلف. و انما الشك فى المصداق بانه لحم الخنزير او لحم الغنم فلا مجال للتمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان بعد