تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب في الشبهات الموضوعية
المسألة الرابعة (١): دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية (٢) لاجل (٣) الاشتباه فى بعض الامور الخارجية كما اذا شك فى حرمة شرب مائع او اباحته للتردد
أي هذا ما وجه به الاشكال الاول لا ما وجه به الاشكال الثانى كما ربما يوهمه العبارة، فانه ليس بمراد قطعا. و أما إباء ادلتهم فلان تعليلهم لتقديم الناقل على المقرر- بان الغالب فيما يصدر من الشارع من الحكم مما يحتاج الى البيان و لا يستغنى عنه بحكم العقل- يعم الحاظر ايضا كما لا يخفى كما ان استدلالهم على تقديم الحاظر بقوله دع ما يريبك الى ما يريبك يشمل الخبر الدال على الوجوب فلا وجه لجعل الناقل و المقرر و الحاظر و المبيح مسألتين بل يكون مسألة الحاظر و المبيح من جزئيات مسألة الناقل و المقرر.
[المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية]
(١) الغرض من عقد هذا الباب هو دفع ما قد يتوهم في المقام من لزوم الاحتياط في الشبهات الموضوعية تحريمية كانت او وجوبية بدعوى أن الشارع اذا بيّن حرمة الخمر مثلا او وجوب قضاء ما فات من الصلاة مثلا فيجب الاجتناب عن كل ما احتمل كونه خمرا او الاتيان بكل ما احتمل فوته من الصلاة من باب المقدمة العلمية.
(٢) أي الواقعة الشخصية التي هي موضوع للحكم الجزئى و تقابلها الواقعة الكلية التي هي موضوع للحكم الكلى و يعبر عن الشك فى الواقعة الجزئية بالشبهة الموضوعية.
(٣) أي الشك بين الحرمة و غير الوجوب منشؤه اشتباه الامر الخارجى الذى هو المعيار في الشبهات الموضوعية.