تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - في الفرق بين مسألتي المبيح و الحاظر و بين مسألتى المقرر و الناقل
أصحابنا بالتخيير، او الاحتياط لاجل الاخبار الواردة لا (١) لمقتضى نفس مدلولى الخبرين من حيث هما فيفارق (٢) المسألتين لكن هذا الوجه (٣) يأباه مقتضى ادلتهم، فلاحظ، و تأمل.
الموجود في نفس مدلولى الخبرين المتعارضين، فحكمهم بتقديم الناقل و الحاظر على مقابليهما بملاحظة نفس المتعارضين اي بحسب القواعد الاولية، و حكمهم بالتخيير او الاحتياط فيهما بملاحظة الاخبار العلاجية.
(١) أي لا يكون حكم اصحابنا بالتخيير، او الاحتياط لاجل مقتضى مدلولى المتعارضين.
(٢) أي يحصل الفرق بين قولهم، و عملهم فان قولهم بلحاظ نفس المتعارضين و عملهم بلحاظ الاخبار العلاجية و بهذا يرتفع توهم التنافى بينى قولهم و عملهم.
(٣) الظاهر من العبارة أن المشار اليه هو الوجه الذى وجه به الاشكال الثانى، هكذا فهمه بعض المحشين ايضا كرحمة اللّه، و غيره حيث قال أن مقتضى بعض ادلتهم كون التخيير مقتضى الاصل الاولى عند التعارض لا للاخبار الواردة و انّ الرجوع الى الاصل انما هو من حيث الحكم بتساقط الخبرين فهذا الكلام منه كما تراه صريح في أن هذا ايراد على التوجيه الذي وجه به الاشكال الثانى فان التوجيه المذكور مبنى على أن يكون التخيير بمقتضى الاخبار العلاجية و الحال ان مقتضى بعض ادلتهم ان التخيير مقتضى الاصل الاولى فلا يكون التوجيه المذكور للفرق بين المسألتين تاما. لكن قال صاحب الكفاية ((قدس سره)) فى شرح المتن «لكن هذا الوجه»