تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - في تقديم الخبر الناقل على المقرر
الى التخيير و يمكن أن يقال: ان مرادهم (١) من الاصل فى مسألة
على تقديم المخالف للاصل بل التخيير ...
قلت: ان المراد من التخيير الذى نسب الى الاكثر فى الاشكال الثانى هو التخيير فى المسألة الفرعية الراجعة الى مقام العمل.
و المراد من التخيير فى المقام هو التخيير فى المسألة الاصولية أي التزموا بالتخيير فى الاخذ بالخبرين المتعارضين فلا يكون هذا تكرارا لما سبق.
(١) هذا جواب عن الاشكال الاول و هو قوله: «أن الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى المسألة الثانية» و ملخص الجواب:
انه منافات بين الخلاف في المسألة الاولى و الوفاق فى المسألة الثانية و ذلك لاختصاص مسألة المقرر و الناقل بالشبهة الوجوبية اذ الخبر الناقل ما دل على التكليف الالزامى وجوبيا كان او تحريميا، و اما الخبر الحاظر فيدل على تكليف تحريمى فقط يمكن حمل الناقل و المقرر على الشبهة الوجوبية بأن يكون المراد من الاصل الذي يخالفه الخبر، او يوافقه اصالة البراءة فهذه المسألة محل اختلاف بين القوم حيث ذهب بعضهم الى أن الخبر الدال على الوجوب «الناقل» مقدم على الخبر الذى يدل على عدم الوجوب المقرر لاصالة البراءة، و بعضهم عكس الامر.
و تخصيص مسألة الحاظر و المبيح بالشبهة التحريمية بأن يقال:
ان المراد من الخبر الدال على الحظر هو الذى دل على حرمة شيء و المراد بالخبر المبيح هو الذى دل على اباحة شيء فالخبر المبيح موافق لاصالة الاباحة لا لاصالة البراءة بخلاف الخبر الدال على عدم