تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - في مرفوعة العلامة
غوالى اللئالى من مرفوعة (١) العلامة الى زرارة عن مولانا ابى جعفر (ع) قال: قلت: جعلت فداك يأتى عنكم الخبران (٢)، او الحديثان المتعارضان، فبأيهما نعمل فقال: يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك، و اترك الشاذ النادر فقلت: يا سيدى انهما معا مشهوران مرويان مأثوران (٣) عنكم فقال: خذ بما يقول اعدلهما عندك، و اوثقهما فى نفسك، فقلت: انهما معا عدليان مرضيان موثقان عندى فقال: انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه، و خذ بما خالفهم، فان الحق فى خلافهم، قلت: ربما كانا موافقين لهم، او مخالفين فكيف نصنع قال: خذ بما فيه الحائطة لدينك، و اترك ما خالف الاحتياط فقلت: انهما موافقان للاحتياط (٤) او مخالفان (٥).
(١) اى رفع العلامة الخبر المذكور الى زرارة من دون نقل الوسائط الموجودة بينهما.
(٢) الخبر في عرفهم ما قاله الامام (ع) لا بطريق النقل بل انشاء الحكم بنفسه كقول زرارة أن الامام (ع) قال: كذا. و الحديث ما قاله اى الامام (ع) بطريق النقل عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كما اخبر زرارة ان الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه كذا.
(٣) اى منقولان.
(٤) موافقة كلا الخبرين للاحتياط غير ممكن و ان مثّل صاحب الاوثق لهما بما اذا أخبر أحدهما عن وجوب الظهر، و الآخر عن وجوب الجمعة.
(٥) كما اذا أخبر أحدهما عن كراهة فعل، و الآخر عن حرمته