تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب من جهة اجمال النص
باجماله فيكون المشكوك فى كونه غناء محتمل (١) الحرمة، أم كان الاجمال فى المراد منه (٢)، كما اذا شك فى شمول الخمر غير المسكر و لم يكن هناك (٣) اطلاق يؤخذ به، و الحكم فى ذلك (٤) كله كما فى المسألة الاولى.
فان الاجمال فى وضعه حيث لا يعلم انه صوت مطرب، او الصوت الجامع لهما. و الاختلاف المذكور فى معناه يرجع الى الاقل، و الاكثر بحيث يكون هنا ما يعلم صدق الغناء عليه شرعا على أي تقدير و انما الشك في صدقه على بعض الاصوات من حيث عدم تبيّن حقيقة الغناء، كما هو حقه.
(١) خبر لقوله: فيكون أي الصوت الذى يشك فى كونه مصداقا للغناء يكون محتمل الحرمة.
(٢) أي من اللفظ الدال على متعلق الحكم بأن كان الموضوع له للفظ معلوما لكن كان المراد منه مجملا كالخمر التى قام الاجماع مثلا على حرمتها فانها معلومة من حيث الوضع إلّا انه يشك فيها من حيث ان المراد منه الخمر المسكر فقط، او مطلق الخمر و ان لم يكن مسكرا.
(٣) أي فيما كان الاجمال في المراد من اللفظ بان لا يكون دليل حرمة الخمر دليلا لفظيا اذ لو كان كذلك مثل «حرمت عليكم الخمر» فيؤخذ باطلاق اللفظ و يدفع الشك باصالة الاطلاق فيحكم بحرمة مطلق الخمر سواء كان مسكرا ام لا.
(٤) أي الحكم فى دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب- من جهة اجمال النص، سواء كان الاجمال من جهة الهيئة، اى من جهة