تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - في ان الاصولي لا ينكر حسن العمل بالاحتياط
المجتهدين، و لا (١) متيقن من الامرين فى البين، و مفاسد (٢)
يقال: انه حسن على كل حال، بل انما هو لاجل ادلة لاحتياط نظير افتاء الاصوليين بالبراءة، كما انه لاجل ادلة البراءة كذا افتاء الاخباريين بالاحتياط من باب التمسك بادلة الاحتياط.
(١) جواب عن سؤال مقدر و حاصله: سلمنا ان الافتاء بوجوب الاحتياط نظير الافتاء بالبراءة إلّا أن الاخذ بادلة الاحتياط يبرئ الذمة بخلاف الاخذ بادلة البراءة اذ ربما يفتى بحلية شيء و هو حرام فى الواقع.
و ملخص الجواب: كما ان الاخذ بادلة البراءة يمكن ان يؤدى الى الفتوى بحلية ما كان حراما في الواقع كذلك الاخذ بادلة الاحتياط يؤدى الى الافتاء بوجوب الاحتياط و هو لم يكن واجبا فى الواقع فيكون افتاؤه هذا حراما.
و ملخص الكلام: الاخذ بكل من أدلتي الاحتياط و البراءة على حدّ سواء و لا متيقن من الامرين في البين اذ كل من الفتويين يحتمل حرمته و مخالفته للواقع.
(٢) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: سلمنا ان كل من الافتاء بالاحتياط و الافتاء بالبراءة يحتمل حرمته و مخالفته للواقع إلّا أن مفاسد الافتاء بالاحتياط اقل من التمسك بالبراءة و ارتكاب المشتبه.
و ملخص الجواب: لا نسلم ذلك فربما الفتوى بالاحتياط يوجب اختلال النظام و وقوع الناس فى العسر و الحرج اللذين رفعهما الشارع عن الامة و اشمئزاز بعض النفوس الآبية عن الشريعة و غيرها من المفاسد.