تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - كلام الجزائري
فى ترك الفتوى و حينئذ (١) يحكم الجاهل بما حكم به عقله (٢)، فان التفت (٣) الى قبح العقاب من غير بيان لم يكن عليه بأس فى ارتكاب المشتبه و ان لم يلتفت اليه (٤) و احتمل العقاب كان مجبولا (٥) على الالتزام بتركه (٦) كمن احتمل أن فيما يريد سلوكه من الطريق سبعا (٧). و على كل تقدير (٨) فلا ينفع قول الاخباريين له (٩)
له الافتاء بوجوبه و ان لم يكن واجبا يحرم الافتاء به فاذا دار الامر بين حرمة شيء و جوازه فمقتضى الاحتياط تركه لا ارتكابه.
(١) اى حينما كان ترك الفتوى موافقا للاحتياط.
(٢) لكون العمل بحكم العقل متعينا بعد سد باب الافتاء بالاحتياط
(٣) أي ان التفت الجاهل و فهم ان العقاب على ارتكاب المشتبه عقاب من غير بيان و هو قبيح عقلا فيجوز له ارتكاب المشتبه.
(٤) أي الى قبح العقاب بلا بيان.
(٥) أي الالتزام بترك المشتبه كان امرا جبليا، و فطريا و في هذا اشارة الى أن دفع الضرر المحتمل أمر فطرى، و جبلى لا يختص بالعاقل فقط.
(٦) أي بترك المشتبه الذى في ارتكابه يحتمل الضرر.
(٧) فان اجتنابه عن الطريق المذكور امر جبلى له لان دفع الضرر المحتمل امر فطرى، و جبلى.
(٨) أي سواء التفت الى قبح العقاب بلا بيان، او لم يلتفت اليه، و عمل بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
(٩) أي للجاهل و قوله: «ان العقل» مقول لقول الاخباريين، أى قول الاخباريين «أن العقل يحكم ...» لا ينفع الجاهل.