تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - كلام الجزائري
هذا العبد عن الصراط و يقابل (١) بالاهانة، و الاحباط فيؤمر به الى النار و يحرم مرافقة الابرار هيهات هيهات أن يكون أهل التسامح (٢)، و التساهل فى الدين فى الجنة مخلدين، و أهل الاحتياط فى النار معذبين انتهى كلامه. أقول: لا يخفى على العوام فضلا عن غيرهم أن أحدا لا يقول بحرمة الاحتياط و لا ينكر حسنه، و انه سبيل النجاة، و اما الافتاء بوجوب الاحتياط فلا اشكال فى أنه غير مطابق للاحتياط (٣) لاحتمال حرمته (٤) فان ثبت وجوب الافتاء (٥) فالأمر يدور بين الوجوب و التحريم و إلّا (٦) فالاحتياط
(١) أي أ هذا الشخص يصير موهونا في القيامة و يحبط عمله كلا.
(٢) اشارة الى الاصوليين.
(٣) ملخصه: ان حسن العمل بالاحتياط أمر مسلم لا يخفى حسنه على العوام و انما الكلام في حسن الفتوى بالاحتياط فانه ليس حسنا بل خلاف الاحتياط.
(٤) أي حرمة الافتاء.
(٥) اي ان قلنا بوجوب الافتاء على المجتهد فأمره دائر بين المحذورين اذ لو كان الاحتياط واجبا فى الواقع فيجب الافتاء بوجوبه و اما لو لم يكن واجبا فيحرم الافتاء بوجوبه و مع هذا الاحتمال كيف يكون الافتاء بالاحتياط حسنا.
(٦) أي ان لم يثبت وجوب الافتاء على المجتهدين بل ثبت كونه أمرا جائزا فالاحتياط ترك الفتوى لان الافتاء على هذا يكون مصداقا للشبهة التحريمية فلو كان الاحتياط واجبا في الواقع جاز