تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٣ - ذكر الخبر عن عمره النبي
عنهم بعد ان اظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد ان اظفره عليهم كراهية ان تطاهم الخيل بغير علم رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق [قال: فقال رسول الله ص: يا ويح قريش! قد اكلتهم الحرب، ما ذا عليهم لو خلوا بيني و بين سائر العرب، فان هم أصابوني كان ذلك الذى أرادوا، و ان أظهرني الله عليهم دخلوا في الاسلام وافرين، و ان لم يفعلوا قاتلوا و بهم قوه فما تظن قريش! فو الله لا أزال اجاهدهم على الذى بعثني الله به حتى يظهره الله او تنفرد هذه السالفه].
ثم قال: من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها؟
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن ابى بكر، ان رجلا من اسلم قال: انا يا رسول الله، قال:
فسلك بهم على طريق وعر حزن بين شعاب، فلما ان خرجوا منه- و قد شق ذلك على المسلمين، و أفضوا الى ارض سهله عند منقطع الوادى- [قال رسول الله(ص)للناس: قولوا: نستغفر الله و نتوب اليه.
ففعلوا فقال رسول الله ص: و الله انها للحطه التي عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها].
قال ابن شهاب: ثم امر رسول الله(ص)الناس فقال:
اسلكوا ذات اليمين، بين ظهري الحمض في طريق تخرجه على ثنية المرار، على مهبط الحديبية من اسفل مكة قال: فسلك الجيش ذلك الطريق،