تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٣ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
خديجه انها قالت لرسول الله(ص)فيما يثبته فيما اكرمه الله به من نبوته: يا بن عم، ا تستطيع ان تخبرني بصاحبك هذا الذى يأتيك إذا جاءك؟
قال: نعم، قالت: فإذا جاءك فأخبرني به، فجاءه جبرئيل(ع)كما كان يأتيه، [فقال رسول الله(ص)لخديجة: يا خديجه هذا جبرئيل قد جاءني، فقالت: نعم، فقم يا بن عم، فاجلس على فخذي اليسرى، فقام رسول الله(ص)فجلس عليها، قالت:
هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحول فاقعد على فخذي اليمنى، فتحول رسول الله(ص)فجلس عليها، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول فجلس في حجرها، قالت:
هل تراه؟ قال: نعم، فتحسرت، فالقت خمارها و رسول الله(ص)جالس في حجرها، ثم قالت: هل تراه؟ قال: لا، فقالت:
يا بن عم، اثبت و ابشر، فو الله انه لملك و ما هو بشيطان].
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: و حدثت بهذا الحديث عبد الله بن الحسن، فقال: قد سمعت أمي فاطمه بنت الحسين تحدث بهذا الحديث عن خديجه، الا انى قد سمعتها تقول: ادخلت رسول الله(ص)بينها و بين درعها، فذهب عند ذلك جبرئيل، فقالت لرسول الله ص: ان هذا لملك، و ما هو بشيطان.
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: حدثنا على بن المبارك، عن يحيى- يعنى ابن ابى كثير- قال: سالت أبا سلمه:
اى القرآن انزل أول؟ فقال: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ»، فقلت: يقولون:
«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ»! فقال ابو سلمه: سالت جابر بن عبد الله: اى القرآن انزل أول؟ فقال: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ»، فقلت: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ»، فقال: لا اخبرك الا ما حدثنا النبي ص، [قال: جاورت في حراء، فلما قضيت جواري، هبطت فاستبطنت الوادى،