تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٤ - ابن مالك
هذا دليل بنى النضر في أسفارهم، و صاحب ميرتهم، و كان له ابن يسمى بدرا، احتفر بدرا، قالوا: فيه سميت البئر التي تدعى بدرا، بدرا.
و قال ابن الكلبى: انما قريش جماع نسب، ليس باب و لا أم و لا حاضن و لا حاضنه.
و قال آخرون: انما سمى بنو النضر بن كنانه قريشا، لان النضر بن كنانه خرج يوما على نادى قومه، فقال بعضهم لبعض: انظروا الى النضر، كأنه جمل قريش.
و قيل: انما سميت قريش قريشا بدابه تكون في البحر تاكل دواب البحر، تدعى القرش، فشبه بنو النضر بن كنانه بها، لأنها اعظم دواب البحر قوه.
و قيل: ان النضر بن كنانه كان يقرش عن حاجه الناس فيسدها بماله، و التقريش- فيما زعموا- التفتيش و كان بنوه يقرشون اهل الموسم عن الحاجة فيسدونها بما يبلغهم- و استشهدوا لقولهم: ان التقريش هو التفتيش، بقول الشاعر:
ايها الناطق المقرش عنا* * * عند عمرو فهل لهن انتهاء!
و قيل: ان النضر بن كنانه كان اسمه قريشا و قيل: بل لم تزل بنو النضر ابن كنانه يدعون بنى النضر حتى جمعهم قصى بن كلاب، فقيل لهم: قريش، من اجل ان التجمع هو التقرش، فقالت العرب تقرش بنو النضر، اى قد تجمعوا.
و قيل: انما قيل قريش، من اجل انها تقرشت عن الغارات.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنى ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن سعيد بن محمد ابن جبير بن مطعم، ان عبد الملك بن مروان سال محمد بن جبير: متى