تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٠ - غزوه بنى قريظة
قال: انى قد اردت ان اجزيك بيدك عندي، قال: ان الكريم يجزى الكريم ثم اتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، قد كانت للزبير عندي يد، و له على منه، و قد احببت ان أجزيه بها، فهب لي دمه فقال رسول الله ص: هو لك، فأتاه فقال:
ان رسول الله(ص)قد وهب لي دمك فهو لك، قال: شيخ كبير لا اهل له و لا ولد، فما يصنع بالحياه! فاتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، اهله و ولده، قال: هم لك، فأتاه فقال:
ان رسول الله(ص)قد أعطاني امرأتك و ولدك فهم لك.
قال: اهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم! فاتى ثابت رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، ماله! قال: هو لك، فأتاه فقال: ان رسول الله قد أعطاني مالك فهو لك، قال: اى ثابت! ما فعل الذى كان وجهه مرآه صينية تتراءى فيها عذارى الحى، كعب بن اسد؟
قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر و البادي، حيي بن اخطب؟ قال:
قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، و حاميتنا إذا كررنا، عزال بن شمويل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان- يعنى بنى كعب بن قريظة و بنى عمرو بن قريظة- قال: ذهبوا، قتلوا قال: فانى اسالك بيدي عندك يا ثابت، الا ألحقتني بالقوم، فو الله ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما انا بصابر الله قبله دلو نضح حتى القى الأحبة! فقدمه ثابت فضرب عنقه، فلما بلغ أبا بكر قوله: القى الأحبة قال: يلقاهم و الله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ابدا فقال ثابت بن قيس بن الشماس في ذلك، يذكر الزبير بن باطا: