تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٩ - غزوه بنى قريظة
ثم اقبل على الناس، فقال: ايها الناس، انه لا باس بأمر الله، كتاب الله و قدره، و ملحمه قد كتبت على بنى إسرائيل ثم جلس فضربت عنقه، فقال جبل بن جوال الثعلبى:
لعمرك ما لام ابن اخطب نفسه* * * و لكنه من يخذل الله يخذل
لجاهد حتى ابلغ النفس عذرها* * * و قلقل يبغى العز كل مقلقل
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه بن الزبير، عن عائشة، قالت: لم يقتل من نسائهم الا امراه واحده قالت: و الله انها لعندي تحدث معى، و تضحك ظهرا و بطنا، و رسول الله(ص)يقتل رجالهم بالسوق، إذ هتف هاتف باسمها: اين فلانة؟ قالت: انا و الله قالت:
قلت: ويلك ما لك! قالت: اقتل! قلت: و لم؟ قالت: حدث احدثته.
قالت: فانطلق بها فضربت عنقها فكانت عائشة تقول: ما انسى عجبنا منها، طيب نفس و كثره ضحك، و قد عرفت انها تقتل! و كان ثابت بن قيس بن شماس- كما حدثنا ابن حميد، قال:
حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري- اتى الزبير بن باطا القرظى- و كان يكنى أبا عبد الرحمن- و كان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية قال محمد:
مما ذكر لي بعض ولد الزبير، انه كان من عليه يوم بعاث، اخذه فجز ناصيته، ثم خلى سبيله- فجاءه و هو شيخ كبير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفنى؟ قال: و هل يجهل مثلي مثلك!