تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠١ - غزوه احد
ابن اميه: يا أبا عزه، انك امرؤ شاعر، فأعنا بلسانك، فاخرج معنا.
فقال: ان محمدا قد من على فلا اريد ان اظاهر عليه، فقال: بلى فأعنا بنفسك، فلك الله ان رجعت ان أغنيك، و ان اصبت ان اجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما اصابهن من عسر و يسر فخرج ابو عزه يسير في تهامه، و يدعو بنى كنانه و خرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح، الى بنى مالك بن كنانه يحرضهم و يدعوهم الى حرب رسول الله ص، و دعا جبير بن مطعم غلاما له يقال له وحشى، كان حبشيا يقذف بحربه له قذف الحبشه، قلما يخطئ بها، فقال له: اخرج مع الناس، فان أنت قتلت عم محمد بعمى طعيمه بن عدى فأنت عتيق.
فخرجت قريش بحدها وجدها و احابيشها، و من معها من بنى كنانه و اهل تهامه، و خرجوا معهم بالظعن التماس الحفيظة، و لئلا يفروا فخرج ابو سفيان بن حرب- و هو قائد الناس، معه هند بنت عتبة ابن ربيعه- و خرج عكرمه بن ابى جهل بن هشام بن المغيره بام حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيره، و خرج الحارث بن هشام بن المغيره بفاطمه بنت الوليد بن المغيره، و خرج صفوان بن اميه بن خلف ببرزه- قال ابو جعفر:
و قيل ببره- بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفيه، و هي أم عبد الله ابن صفوان- و خرج عمرو بن العاص بن وائل بريطه بنت منبه بن الحجاج، و هي أم عبد الله بن عمرو بن العاص، و خرج طلحه بن ابى طلحه، و ابو طلحه عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بسلافه بنت سعد بن شهيد- و هي أم بنى طلحه مسافع و الجلاس و كلاب، قتلوا يومئذ و ابوهم- و خرجت خناس بنت مالك بن المضرب احدى نساء بنى مالك ابن حسل، مع ابنها ابى عزيز بن عمير، و هي أم مصعب بن عمير،