تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٣ - غزوه السويق
ابى طالب، و انه استخلف فيها ابن أم مكتوم المعيصى على المدينة.
و قال بعضهم: لما رجع النبي(ص)من غزوه الكدر الى المدينة، و قد ساق النعم و الرعاء و لم يلق كيدا و كان قدومه منها- فيما زعم- لعشر خلون من شوال، بعث غالب بن عبد الله الليثى يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال الى بنى سليم و غطفان في سريه، فقتلوا فيهم، و أخذوا النعم، و انصرفوا الى المدينة بالغنيمة يوم السبت، لاربع عشره ليله بقيت من شوال، و استشهد من المسلمين ثلاثة نفر، و ان رسول الله(ص)اقام بالمدينة الى ذي الحجه، و ان رسول الله(ص)غزا يوم الأحد لسبع ليال بقين من ذي الحجه غزوه السويق
غزوه السويق
قال ابو جعفر: و اما ابن إسحاق، فانه قال في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال: لما رجع رسول الله(ص)من غزوه الكدر الى المدينة، اقام بها بقية شوال من سنه اثنتين من الهجره، و ذا القعده ثم غزا ابو سفيان بن حرب غزوه السويق في ذي الحجه قال: و ولى تلك الحجه المشركون من تلك السنه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير و يزيد بن رومان و من لا اتهم، عن عبيد الله ابن كعب بن مالك- و كان من اعلم الانصار- قال: كان ابو سفيان بن حرب حين رجع الى مكة، و رجع فل قريش الى مكة من بدر، نذر الا يمس راسه ماء من جنابه حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب