تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٢ - غزوه بنى قينقاع
المسلمون، و ذبحنا في بنى سلمه فعدت في بنى سلمه سبع عشره أضحية.
قال ابو جعفر: و اما ابن إسحاق فلم يوقت لغزوه رسول الله(ص)التي غزاها بنى قينقاع وقتا، غير انه قال: كان ذلك بين غزوه السويق و خروج النبي(ص)من المدينة يريد غزو قريش، حتى بلغ بنى سليم و بحران، معدنا بالحجاز من ناحيه الفرع.
و اما بعضهم، فانه قال: كان بين غزوه رسول الله(ص)بدرا الاولى و غزوه بنى قينقاع ثلاث غزوات و سريه اسراها و زعم ان النبي(ص)انما غزاهم لتسع ليال خلون من صفر من سنه ثلاث من الهجره، و ان رسول الله(ص)غزا بعد ما انصرف من بدر، و كان رجوعه الى المدينة يوم الأربعاء لثماني ليال بقين من رمضان، و انه اقام بها بقية رمضان ثم غزا قرقره الكدر حين بلغه اجتماع بنى سليم و غطفان، فخرج من المدينة يوم الجمعه بعد ما ارتفعت الشمس، غره شوال من السنه الثانيه من الهجره إليها.
و اما ابن حميد، فحدثنا عن سلمه، عن ابن إسحاق، انه قال:
لما قدم رسول الله(ص)من بدر الى المدينة، و كان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان- او في أول شوال- لم يقم بالمدينة الا سبع ليال، حتى غزا بنفسه يريد بنى سليم، حتى بلغ ماء من مياههم، يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع الى المدينة و لم يلق كيدا، فأقام بها بقية شوال و ذا القعده، وفدي في اقامته تلك جل الأسارى من قريش.
و اما الواقدى، فزعم ان غزوه النبي(ص)الكدر كانت في المحرم من سنه ثلاث من الهجره، و ان لواءه كان يحمله فيها على بن