تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٥ - ذكر وقعه بدر الكبرى
قال: و ضربني ابنه عكرمه على عاتقى، فطرح يدي، فتعلقت بجلده من جنبي، و اجهضنى القتال عنه، فلقد قاتلت عامه يومى، و انى لاسحبها خلفي، فلما آذتني جعلت عليها رجلي، ثم تمطيت بها، حتى طرحتها.
قال: ثم عاش معاذ بعد ذلك، حتى كان في زمن عثمان بن عفان قال:
ثم مر بابى جهل- و هو عقير- معوذ بن عفراء، فضربه حتى اثبته، فتركه و به رمق، و قاتل معوذ حتى قتل، فمر عبد الله بن مسعود بابى جهل حين امر رسول الله(ص)ان يلتمس في القتلى، و قد قال لهم رسول الله ص- فيما بلغنى: انظروا ان خفى عليكم في القتلى الى اثر جرح بركبته، فانى ازدحمت انا و هو يوما على مأدبة لعبد الله ابن جدعان، و نحن غلامان، و كنت اشف منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبتيه، فجحش في إحداهما جحشا لم يزل اثره فيه بعد قال عبد الله بن مسعود: فوجدته باخر رمق، فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه.
قال: و قد كان ضبث بي مره بمكة، فاذانى و لكزنى ثم قلت: هل اخزاك الله يا عدو الله! قال: و بما ذا أخزاني! اعمد من رجل قتلتموه! أخبرني لمن الدبره؟ اليوم قال: قلت: لله و لرسوله.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق:
و زعم رجال من بنى مخزوم ان ابن مسعود، كان يقول: قال لي ابو جهل:
لقد ارتقيت يا رويعى الغنم مرتقى صعبا! ثم احتززت راسه، ثم جئت به رسول الله ص، فقلت: يا رسول الله، هذا راس عدو الله