تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣١ - ذكر وقعه بدر الكبرى
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق، و حدثنى يزيد بن رومان، عن عروه بن الزبير، قال: لما اجمعت قريش المسير، ذكرت الذى بينها و بين بنى بكر، فكاد ذلك ان يثنيهم، فتبدى لهم ابليس في صوره سراقه بن جعشم المدلجى- و كان من اشراف كنانه- فقال: انا جار لكم من ان تاتيكم كنانه بشيء تكرهونه فخرجوا سراعا.
قال ابو جعفر: و خرج رسول الله ص- فيما بلغنى عن غير ابن إسحاق- لثلاث ليال خلون من شهر رمضان في ثلاثمائة و بضعه عشر رجلا من اصحابه، فاختلف في مبلغ الزيادة على العشرة.
فقال بعضهم، كانوا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابو كريب، قال: حدثنا ابو بكر بن عياش، قال: حدثنا ابو إسحاق، عن البراء، قال: كنا نتحدث ان اصحاب بدر يوم بدر كعدة اصحاب طالوت، ثلاثمائة رجل و ثلاثة عشر رجلا، الذين جاوزوا النهر، فسكت.
حدثنى محمد بن عبيد المحاربى، قال: حدثنا ابو مالك الجنبي، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان المهاجرون يوم بدر سبعه و سبعين رجلا، و كان الانصار مائتين و سته و ثلاثين رجلا، و كان صاحب رايه رسول الله(ص)على بن ابى طالب ع، و صاحب رايه الانصار سعد بن عباده